ضامن بن شدقم الحسيني المدني
74
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
أجمعين ، فسجدوا غير مستكبرين ، إلّا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ، وحباه بفضله وجوده العميم ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . وصلاة من صلاته على خاتم أنبيائه الغر الكرام ، وأفضل من بعث من رسله العظام من الإله الملك العلّام ، صلاة يقصر عن إحصائها ذوو الأفهام ، بل كافة الأنام ، وعلى آله الأئمة النجباء الفخام ، أمناء الدين ، وحفظة الشّرع المبين ، المخصوصين بآية القربى والتطهير في الكتاب المبين ، بل وفي اللوح المحفوظ بالتأكيد من ربّ العالمين ، وأيدهم بروح القدس « 1 » وفضلهم على الجن والإنس ، وعلى صحبه المنتجبين الغر الكرام ، المقتفين بآثارهم بحران آيات الأحكام ، المستمسكين بعروته الوثقى التي ليس لها انفصام . اللهم إني أسألك بحقك عليهم ، وبحقهم عليك ، لمّا مننت علينا بسلوك محجتهم ووفقتنا لطاعتك التي هي أقرب للتقوى ، والتمسك بعروتهم الوثقى ، وألحقتنا بآثارهم عند القيام ، وحشرتنا في زمرتهم يوم زلل الأقدام . وبعد : فيقول الفقير الحقير ، المعترف لربه الرحيم الخبير ، المحتاج إلى رحمة ربه الغني العلي ، ضامن بن شدقم بن علي بن حسن النقيب بن علي النقيب ابن حسن الشّهيد بن علي بن شدقم الشّدقمي الحمزي الحسيني المدني ، هو أني قد جمعت هذه الحديقة ، الفائقة الأنيقة ، الزاهرة المنيرة ، المؤنسة لمجالس الأخلاء ، بلذيذ منادمة ذوي المعاشرة الأجلاء ، مبتغيا بذلك الثواب ، مرتجيا العفو من الكريم الوهاب ، مختصرا عن التطويل والاطناب ، لعدم الجد وقصر الباع ، وترادف الهموم والأحزان وكثرة الضّياع ، وقلة المتاع ، فملت إلى ما رأت العين والاستماع ، ممن أثق به من أولي العناية للمساعدة لا للاجتماع ، وسميتها : تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار عليهم صلوات الملك الغفار . بعدد أوراق الأشجار ، وما جرت الأنهار ، مدى الليل والنهار ، وسأذكر فيها بدوا وحضرا ، ومن نأى عن بلده واستقر ، وما صدر منهم وعليهم من خير وضر ، ملتمسا من ذوي التقوى والصّلاح ، ومعدني المروءة والشّهامة والفلاح ، أن يمنوا على الفقير بالتأمل للإصلاح لا بالتشنيع
--> ( 1 ) . بعدها في أ : فتثبت الوسادة ، وشرفهم بمزيد الشّرف والسّيادة .